جمعى از علما
478
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
فضّة ، وثوب قطن أي ثوب من قطن وقد تكون بمعنى « في » وذلك إذا كان المضاف إليه ظرف المضاف نحو : ضرب اليوم أي ضرب في اليوم ، وكقوله تعالى : « بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » « 1 » أي مكر في الليل والنهار ، ولم يتعرّض لها لقلّتها . قال : ولفظيّة وهي إضافة اسم الفاعل إلى معموله نحو : ضارب زيد ، أو الصفة المشبّهة إلى فاعلها ، كقولك : حسن الوجه . أقول : يعنى بالمعمول المفعول الّذي لو لم يكن مجرورا بالإضافة لكان منصوبا على المفعوليّة وذلك إنّما يكون إذا كان اسم الفاعل عاملا بأن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال نحو : زيد ضارب عمرو الآن أو غدا ، فإنّ عمرا هاهنا لو لم يكن مجرورا بالإضافة لكان منصوبا على المفعوليّة ، وأمّا إذا لم يكن عاملا بأن كان بمعنى الماضي نحو : زيد ضارب عمرو أمس فلا يكون الإضافة حينئذ لفظيّة بل معنويّة لأنّ اسم الفاعل لا يعمل النصب إذا كان بمعنى الماضي كما سيجيء ، ومن الإضافة اللفظيّة إضافة اسم المفعول إلى معموله نحو : زيد معمور الدار ، ذكره المصنّف في المفصّل . قال : ولا بدّ في المعنويّة من تجريد المضاف عن التعريف . أقول : ولا بدّ من أن يكون المضاف في الإضافة المعنويّة نكرة لأنّ الغرض منها إمّا تعريف المضاف وذلك إذا كان المضاف إليه معرفة أو تخصيصه وذلك إذا كان المضاف إليه نكرة ، فالمضاف إذا كان معرفة فأمّا يضاف إلى معرفة أو إلى نكرة فالأوّل يستلزم اجتماع التعريفين : التعريف الذاتي
--> ( 1 ) سبأ : 33 .